عنه (وَهُم مُعْرِضُونُ) عن قبوله عنادا وجحودا. أخبر تبارك وتعالى أنه لو علم فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لانتفعوا، ولكن لما لم يعلم فيهم خيرا، أي لم يكن فيهم خير أصلا، منعهم من السماع، ولو سمعوا لفازوا حيث يقولون يوم القيامة "لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَبِ السَّعِيرِ" لو علم اللّٰه فيهم خيرا أبلغ من لو كان فيهم خير لأن شيئا لم يعلمه اللّٰه لا وجود له. أخبر تبارك وتعالى أنه ما علم فيهم خيرا، فلهذا ما أسمعهم القرآن ولما لم يكن فيهم خير لو سمعوا القرآن لأعرضوا عنه لا يقبلونه (يَأَيُّهَا ألذِينَ ءَامَنُواْ إسْتَجِيبُواْ لِلهِ وَلِلرَّسُولِ) بالطاعة (إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) من أمر الدين لأنه سبب الحياة الأبدية (وَاعْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَحُولُ بَيْنَ اَ۬لْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ) فلا يستطيع أن يؤمن أو يكفر إلا بإرادته (وَنَّة إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) فيجازيكم بأعمالكم (وَاتَّفُواْ مِتْنَةَ) إن أصابتكم (لاَّ تُصِيبَنَّ ألذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً) بل …
The printing brackets no quotation here. A run of consecutive words in this paragraph — three at the shortest — occurs in one place in the muṣḥaf and nowhere else, and every āya lying inside that run is credited, so a run crossing a boundary attests both. Matching folds together the letter shapes the scan confuses, so the words need not stand in the āya exactly as printed.